ابن أبي الدنيا
8
كتاب الرضا عن الله بقضائه
الراحة ، والفرح ، وفي الآخرة الطمأنينة والسرور . وعلى عادة شيخنا ابن أبي الدنيا في تصانيفه يجمع ما ورد في تأليفه كل ما يتصل بموضوعه من آيات قرآنية ، أو أحاديث نبوية ، أو آثار سلفية ، ويورد ما جاء من حكايات وعظية ، وقصص عن الزهاد والعباد ، لكي يكتمل تصنيفه في أعين الناظرين . أخي المسلم . . . أختي المسلمة . . لم يكن أهل الإسلام في وقت من الأوقات في حاجة إلى موضوع الرضا عن الله كما هو الآن في زمننا . فالناس في وقتنا صاروا يسخطون على قضاء الله وقدره ليلا ونهارا ، سرا وعلانية . فهذا يقول : ليت ما كان لم يكن . وهذا يقول : يا ليت هذا كان . وثالث يقول : لم ابتلى ويعافى فلان ابن فلان ، وأحرم ويتمتع هذا ؟ ورابع ، وخامس ، وسادس . . إن هؤلاء جميعا لم يسمعوا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو يقول : ما أبالي على أي حال أصبحت وأمسيت : من شدة أو رخاء إذا أصبحت وأمسيت مسلما . حقا إن هذا الكتاب يأتي في وقت نسي فيه معنى الرضا بقضاء الله وقدره ، وضاع فيه معنى الإيمان بالقضاء والقدر : خيره وشره . وفي هذا الكتاب تذكرة للمؤمنين ، وعظة للغافلين .